يقول الله عز وجل: وإذ قالت أمة منهم لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا قالوا معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون 164فلما نسوا ما ذكروا به أنجينا الذين ينهون عن السوء وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس بما كانوا يفسقون 165
يذكر الله تعالى في هذه الآيات حال ثلاثة أصناف في المجتمع وهم ( المصلحون ) ( المفسدون ) ( السلبيون
والملفت للنظر في هذه الآيات ليس حال المصلحين الذين نجاهم الله تعالى ولا المفسدين الذين اهلكوا بذنوبهم
ولكن الملفت هو حال السلبيين الذين قالوا للمصلحين: لا ينفع النصح ولا الدعوة للصلاح وقالوا لماذا تدعون للصلاح من حق عليه أن يهلكه اله بذنوبه.
هؤلاء ذكر الله تعالى موقفهم هذا ولم يذكر ما حل بهم الأمر هل كانوا مع الذين أنجاهم الله أم مع الذين اهلكوا وعذبوا
وقد اختلف المفسرون في تفسير ما حل بهم فمنهم من قال هم مع المهلكين ومنهم من قال هم مع الناجين وهنالك من قال إن الله لم يذكرهم لقلة شانهم
والذي يستفاد من الآية التحذير من رؤية المنكر وعدم إنكاره والسكوت عنه وهو جريمة تصل إلى درجة الذي يعملون السوء باعتبار إنهم مشاركون فيه
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق