17‏/03‏/2013

النجاح والفشل


النجاح :
لقد عرف النجاح بتعريفات كثيرة ومتنوعة بتنوع أفكار ومهارات واتجاهات من عرفها ، ومن هذه التعريفات 
تعريف "ونستون تشرشل" فيقول : النجاح هو القدرة على الانتقال من فشل إلى فشل دون أن تفقد حماسك ،
ويعرفه آخر بقوله : النجاح أن تحقق ما تصبو إليه ،
وآخر يقوله : النجاح أن لا يعيقك  عائق عن هدفك ،
وأياً كان التعريف فإن النجاح يظل حالة من الرضى يصل إليها المرء بعد جهدٍ وبعد تخطي عوائق الفشل ، فلن تصل إلى النجاح ما لم تأخذ الفشل طريقاً إلى ذاك النجاح  .
     فلم هذا التشاؤم من ذكر الفشل ، غير أن " الفشل " غير " الفاشل " ،فنحن نتقبل الفشل ولا نرضى أن نكون " فاشلين " ، نفشل فنتخذ من فشلنا جناحاً للنجاح ، ولا نوصف بالفاشلين . فمن هو الفاشل ؟ ، وكيف يفكر الفاشل ؟ ، وما الفرق بينه وبين الناجح ؟

فإذا فكر كل من الناجح والفاشل في مشكلةٍ ما  فإن الناجح يفكر في الحل ، والفاشل يفكر في المشكلة ، لذا فإن الناجح لا تنضب أفكاره ، والفاشل لا تنضب أعذاره ، فيبرر لنفسه الخطأ ولا يشغل فكره  بطرح الأفكار ، مما يبرز المعادلة التالية ، وهي : أن الناجح يساعد الآخرين ، والفاشل يتوقع المساعدة من الآخرين ، والناجح يرى حلا في كل مشكلة ، والفاشل يرى مشكلة في كل حل ، والناجح يقول : الحل صعب لكنه ممكن ، والفاشل يقول : الحل ممكن ولكنه صعب .
وكيف يرى الانجاز كل من الناجح والفاشل ؟
   الناجح يعُد الإنجاز التزاما يلبيه  ، والفاشل لا يرى في الإنجاز أكثر من وعد يعطيه ، والناجح لديه أحلاما يحققها ، والفاشل لديه أوهام يلاحقها .
وبين الألم والأمل رؤية لكل من صاحبينا " الناجح والفاشل "  ، فالناجح يرى في العمل أمل ، والفاشل يرى في العمل ألم ؛ فينظر الناجح إلى المستقبل ويتطلع لما هو ممكن ،وينظر الفاشل إلى الماضي ويتطلع لما هو مستحيل .
والناجح يناقش بقوة وبلغة لطيفة ، والفاشل يناقش بضعف وبلغة فظة ، ومن أكثر ما يميز الناجح عن الفاشل هو أن الناجح يصنع الأحداث ، والفاشل تصنعه الأحداث ، فيظل الناجح متمسكاً بالقيم والمبادىء ، ويتنازل عن الصغائر ، والفاشل يتشبث بالصغائر ويتنازل عن القيم والمبادىء

الفشل جناح النجاح
    يستمد الناجحون تفوقهم من مراحل الفشل التي مروا بها ، فلو قرأنا قصص الناجحين في أي مجال من مجالات الحياة والإبداع سنكتشف أمراً غريباً ، وهو : يكاد يكون لزاماً أن  أي شخص مبدع ناجح متفوق متألق مخترع سياسي  عالم  في أي مجال نجده قد مر بسلسلة من الفشل في بداية مشواره،  لكنه لم يقف عند المرة الأولى أو الألف ، بل أكمل محاولاته ومشواره الإبداعي أو النضالي أو السياسي أو التجاري أو العلمي أو أي أمرٍ كان ؛ وصولاً إلى هدفه المرجو ، وغايته القصوى ، وأمله المنشود ، ومكانته المرموقة ، واكتشافه الرائع ، فالفارق بين الناجح والفاشل هو إن الفاشل توقف عن المحاولة شاعراً باليأس ؛ فتحطمت آماله، وبلي جهده، وضعفت همته، وصار متكئاً على الأعذار  والتبريرات ، متخلياً عما أناط به همته ، ناسياً قول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم : لو تعلقت همة أحدكم بالثريا لنالها
المصدر: متعة الفشل  استمتع  بالفشل  ولا تكن  فاشلاً، لعلي الطاهر عبد السلام